كتب محمد الخالدي وأسامة القطري وأحمد الشمري وعبدالله الهاجري ومحمد الهاجري: موجة جديدة من مواجهات السلطتين ارتفعت امس مع حديث لوزيرة التربية ووزيرة التعليم العالي الدكتورة موضي الحمود اعلنت فيه ان وزارتها «بصدد تغيير بعض المناهج الدراسية التي تمس معتقدات الشيعة.. لكن سنطلع النواب على القرار النهائي قبل بداية العام الدراسي».
واثار القرار سيلا من تصريحات برلمانية «تهدد وتتوعد»، واخرى «تشيد»، على الرغم من ان بيانا اصدرته وزارة التربية لاحقا: «ملاحظات النواب حول المناهج رفعتها الوزيرة الحمود الى اللجان العلمية الاكاديمية المختصة»، مؤكدة ان «الملاحظات تخضع للبحث، وأي تطوير للمناهج يجب ان يكون نتاج اللجان المختصة من اهل الميدان والاكاديميين المختصين».
واطلق النائب وليد الطبطبائي التحذير الاول للوزيرة: «نحذرك من العبث بالمناهج.. فلا يوجد فيها أي مساس أو انتقاص للشيعة»، مبينا ان «اهل الاختصاص هم من وضعوا هذه المناهج».
ورد النائب صالح عاشور: «نحن من يحدد المناهج التي تمس عقائدنا.. وليس انت.. فهناك اتفاق بين جميع شرائح الشيعة ان المناهج تمس معتقداتنا»، مشيدا بقرار الوزيرة موضي «ونتمنى ان تكون المناهج بعيدة عن أي تفرقة بين المسلمين».
وقال النائب جمعان الحربش إن «حدث ما وعدت به الوزيرة فتغييرها هو القادم».
ورأى النائب محمد هايف ان «تغيير المناهج خط احمر، وتعد على عقيدة أهل الكويت، وعلى الوزيرة تحمل العواقب السياسية والجنائية اذا مست المناهج».
وقال النائب حسين مزيد: «يا وزيرة التربية.. لا تأخذك العزة بالإثم بعد الاشادة بتعيين البدون.. ونحذرك من المساس بالمناهج، لأن ليس فيها أي مساس بالشيعة».
وكانت الوزيرة موضي تحدثت لقناة العربية أمس وأكدت أنها لم تنفصل عن التحالف الوطني الديموقراطي: «اختفلت معهم في الرؤية حول المشاركة في الحكومة ومازلنا أصدقاء ولم أنفصل عنهم».
ورأت أن «الأوضاع الراهنة لا تسمح باستقدام معلمين من العراق والواقع يقتضي التأني في هذا الملف المرهون بمدى تطور العلاقات بين البلدين».
في موضوع آخر، هدد النائب محمد الحويلة وزير المالية مصطفى الشمالي: «سأستجوبك إذا لم تطرح حلولا واقعية فورية، لعلاج قضية المسرحين في القطاع الخاص».
وعاد النائب جمعان الحربش ليفتح ملف وزارة الخارجية بسؤال جديد: «ما مبررات تبرع الكويت بمبلغ 25 مليون دولار لمنظمة الصليب الاحمر؟».
مبينا ان هناك «قصورا ومماطلة في بعض القضايا لم تحسن وزارة الخارجية التعامل معهما».
وسأل عن «سبب الصمت الكويتي ازاء التصريحات العراقية عن تخفيض استقطاع التعويضات الى %1.. لأن في هذا هدرا للمال العام».
ووجه النائب حسين القلاف سؤالا الى وزير الشؤون الاجتماعية والعمل محمد العفاسي عن «التجاوزات المالية والادارية في جمعية صباح الناصر»، طالبا تزويده بمحاضر التحقيق مع اعضائها.
من جهة أخرى، نواب قرروا لقاء وزير الصحة الدكتور هلال الساير، ليطلبوا منه «تشكيل لجنة تحقيق بتجاوزات في المجلس الطبي ومستشفى الطب الطبيعي، وحالات غير قانونية ارسلت الى العلاج في الخارج».
واوضحت مصادر لـ «الوطن» ان «اللقاء سيتم قريباً من باب التعاون بين السلطتين، وفيه سيؤكد النواب ان عدم تشكيل لجنة التحقيق يعني استخدامنا أدوات دستورية أخرى».
واشارت المصادر الى ان التجاوزات تتمثل بـ «مخالفات ادارية ومالية وشراء أجهزة غير ضرورية لتنفيع البعض».